
عن الكتاب
صدر هذا الكتاب عام 1973م، ويُعد حجر الزاوية في الدراسات الثقافية والنقد الأدبي الحديث. يقوم الكتاب بمسح شامل للأدب الإنجليزي من القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين، مستكشفاً كيف تم تصوير التناقض بين "الريف" و"المدينة". يجادل الكتاب بأن الحنين الجارف للريف باعتباره "الماضي الذهبي" وتصوير المدينة كبؤرة للفوضى، ليسا سوى بنيات فكرية تخفي حقائق الاستغلال الطبقي والتحولات القاسية للرأسمالية الزراعية والصناعية. إنه دراسة عميقة توضح كيف نستخدم الجغرافيا لنحكي قصصاً عن أنفسنا، وكيف يحجب الأدب أحياناً واقع الكادحين خلف ستارة من الجماليات الريفية الزائفة.
الكاتب
رايموند ويليامز (Raymond Williams): مفكر ومنظر ثقافي وروائي وناقد أدبي ويلزي، ولد عام 1921م. نشأ في أسرة عمالية ريفية، وانتقل للدراسة في جامعة كامبريدج (University of Cambridge) حيث أصبح لاحقاً أستاذاً مرموقاً للدراما والأدب فيها. يُعد أحد الآباء المؤسسين لحقل "الدراسات الثقافية" في الأكاديميا الغربية، ومن أبرز رموز "اليسار الجديد". يعد أيضاً من أبرز منظّري الثقافة والمجتمع في الفكر الغربي، وركزت كتاباته على العلاقة بين الأدب والسياسة والمجتمع والتحولات الثقافية، مع إسهامات كبيرة في الدراسات الثقافية والماركسية الغربية. أسس عام 1946م مجلة "السياسات والرسائل" وبدأ رحلته الفكرية بمقاله المؤثر "فكرة الثقافة"، الذي شكّل نواة لأحد أشهر كتبه "الثقافة والمجتمع". حاز زمالة الجمعية الملكية للأدب عام 1971م. تميز منهجه النقدي المعروف بـ "المادية الثقافية" برفض الفصل بين الثقافة والمجتمع، مؤكداً أن الثقافة هي أسلوب حياة كامل وليست مجرد فنون وآداب. من أبرز مؤلفاته: "The Country and The City"، و"Culture and Society"، و"The Long Revolution"، و"Marxism and Literature". توفي عام 1988م.
لمن ينصح
لطلاب وأساتذة الأدب الإنجليزي والنقد الثقافي المهتمين بربط النصوص الأدبية بالسياقات الاجتماعية والاقتصادية.
للباحثين في علم الاجتماع الحضري والريفي، ودراسات التنمية، والتاريخ الاجتماعي.
للمثقفين المهتمين بفهم جذور العلاقة المتوترة بين المركز (المدينة) والهامش (الريف) في الوعي الجمعي.
لكل من يرغب في قراءة نقدية تكشف الأبعاد السياسية المختبئة خلف قصائد الطبيعة وروايات العصر الفيكتوري.