
عن الكتاب
صدر هذا الكتاب عام 1932م، وهو في الأصل عبارة عن محاضرة ألقاها الفيلسوف كارل شميت عام 1927م، حاول من خلاله توضيح وشرح المعاني الدقيقة التي تميز بين النظام والفوضى وبين الحرب والسلم، وذلك بعد هزيمة بلاده ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، وما تبع ذلك من تغييرات سياسية على الصعيد المحلي في ألمانيا، والعالمي بشكل عام، في الكتاب يدحض شميت محاولات الفلاسفة والمفكرين لإظهار سعي الدولة الأوروبية الحديثة الدؤوب إلى إحلال السلام ونفي السمات السياسية عنها، بل يبين الطابع التاريخي والقدري لهذه السمات وما تحمله من تنافس وصراع بشري دائم.
الكاتب
كارل شميت (Carl Schmitt): فقيه قانوني ودستوري ومنظر سياسي وفيلسوف ألماني، ولد عام 1888م، يعد من أكثر فلاسفة القرن العشرين إثارة للجدل، إذ يراه البعض مفكرًا رجعيًّا لأنه ساند النظام النازي بعد وصوله إلى سدة الحكم عام 1933م، ومنهم من يرى فيه واحدًا من أهم المفكرين السياسيين في القرن العشرين لأن أفكاره ما زالت حية حتى الآن. عاش حياة مديدة ناهزت قرنًا من الزمن عاصر فيه أهوالًا عظيمة أحاطت بوطنه ألمانيا منها خسارة الحربين العالميتين، وقد أثرت تلك الأهوال على كتاباته ومواقفه كثيراً، من أهم أعماله: "اللاهوت السياسي"، و"مفهوم السياسي"، و"الرومانسية السياسية". توفي عام 1985م.
لمن ينصح