
عن الكتاب
يُعد هذا الكتاب دليلاً عمليًا ومختصرًا كتبه الإمام الغزالي ليكون بمثابة "بداية" ومنهاجًا واضحًا للمسلم الذي يرغب بصدق في سلوك طريق الهداية والاستقامة. لا يغوص الكتاب في تفاصيل فلسفية أو نقاشات كلامية معقدة، بل يركز بشكل كامل على الجانب العملي والتطبيقي للعبادة والأخلاق في حياة المسلم اليومية. قسم الغزالي الكتاب إلى ثلاثة أجزاء رئيسية: القسم الأول في آداب الطاعات، حيث يفصل آداب المسلم منذ استيقاظه صباحًا وحتى نومه ليلاً، بما في ذلك آداب قضاء الحاجة والوضوء والصلاة والصيام. والقسم الثاني في اجتناب المعاصي، حيث يحذر من معاصي الجوارح الظاهرة (كالعين والأذن واللسان) ومعاصي القلب الباطنة (كالحسد والكبر والرياء). أما القسم الثالث فيتناول آداب الصحبة مع الخالق والخلق، موضحًا واجبات المسلم تجاه ربه ونفسه والناس من حوله.
الكاتب
أبو حامد الغزالي: محمد بن محمد الغزالي الطوسي، وهو فيلسوف ومتصوف وفقيه شافعي في الفقه صوفي الطريقة، يُعتبر من أعظم علماء الفقه الإسلامي على مر تاريخه، كما يُعد من أبرز أعلام الفكر الإسلامي وأكثرهم تأثيرًا. ولد عام 1058م (450 هـ) في طوس بخراسان. تلقى تعليمه في نيسابور على يد إمام الحرمين الجويني، وسرعان ما أظهر تفوقه في مختلف العلوم، حيث برع في الفقه والمذهب والخلاف والجدل والمنطق والحكمة والفلسفة قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره. يُكنّى بأبي حامد لولد له مات صغيراً، ولُقّب بألقاب عدة في حياته منها: حجة الإسلام والعالم الأوحد ومفتي الأمة. بلغ أوج شهرته عندما تولى التدريس والإدارة في المدرسة النظامية ببغداد، وهي أهم جامعة في العالم الإسلامي آنذاك، وبلغ من المعالي أن كان يوسف بن تاشفين صاحب مراكش يستفتيه، وكذلك فعل أبرز أمراء عصره. بعد فترة من الشهرة، مر بأزمة روحية وشكية عميقة، هجر على إثرها مناصبه الدنيوية وخرج في رحلة طويلة بحثًا عن اليقين، وجده في طريق التصوف والتجربة الروحية المباشرة. تُعتبر رحلته الفكرية ومؤلفاته، التي جمعت بين الفلسفة والفقه والتصوف، محطة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي. من أبرز مؤلفاته: "إحياء علوم الدين"، و"تهافت الفلاسفة"، و"المنقذ من الضلال"، و"بداية الهداية"، و"مقاصد الفلاسفة"، و"أيها الولد". توفي الإمام الغزالي عام 1111م (505 هـ).
لمن ينصح
للشباب والناشئة الذين يخطون خطواتهم الأولى في الالتزام الديني.
لكل مسلم يرغب في تجديد نيته وتنظيم عباداته وحياته اليومية.
للمربين والدعاة الذين يبحثون عن منهج عملي ومبسط لتقديمه للمبتدئين.
لمن يريد أن يقرأ مدخلاً سهلاً وموجزًا لمشروع الإمام الغزالي في كتابه الكبير "إحياء علوم الدين".