
عن الكتاب
يعود زمن تأليف الكتاب إلى عام 500هـ، أي حوالي عام 1108م، وقد كتبه الإمام أبو حامد الغزالي كرسالة إلى تلميذه بعد أن طلب منه نصيحةً يعمل بها في حياته، فكتب له مجموعة نصائح ابتدأها بـ"أيها الولد" ترشده وتوجهه في رحلة الحياة.
الكاتب
أبو حامد الغزالي: محمد بن محمد الغزالي الطوسي، وهو فيلسوف ومتصوف وفقيه شافعي في الفقه صوفي الطريقة، يُعتبر من أعظم علماء الفقه الإسلامي على مر تاريخه، كما يُعد من أبرز أعلام الفكر الإسلامي وأكثرهم تأثيرًا. ولد عام 1058م (450 هـ) في طوس بخراسان. تلقى تعليمه في نيسابور على يد إمام الحرمين الجويني، وسرعان ما أظهر تفوقه في مختلف العلوم، حيث برع في الفقه والمذهب والخلاف والجدل والمنطق والحكمة والفلسفة قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره. يُكنّى بأبي حامد لولد له مات صغيراً، ولُقّب بألقاب عدة في حياته منها: حجة الإسلام والعالم الأوحد ومفتي الأمة. بلغ أوج شهرته عندما تولى التدريس والإدارة في المدرسة النظامية ببغداد، وهي أهم جامعة في العالم الإسلامي آنذاك، وبلغ من المعالي أن كان يوسف بن تاشفين صاحب مراكش يستفتيه، وكذلك فعل أبرز أمراء عصره. بعد فترة من الشهرة، مر بأزمة روحية وشكية عميقة، هجر على إثرها مناصبه الدنيوية وخرج في رحلة طويلة بحثًا عن اليقين، وجده في طريق التصوف والتجربة الروحية المباشرة. تُعتبر رحلته الفكرية ومؤلفاته، التي جمعت بين الفلسفة والفقه والتصوف، محطة فارقة في تاريخ الفكر الإسلامي. من أبرز مؤلفاته: "إحياء علوم الدين"، و"تهافت الفلاسفة"، و"المنقذ من الضلال"، و"بداية الهداية"، و"مقاصد الفلاسفة"، و"أيها الولد". توفي الإمام الغزالي عام 1111م (505 هـ).
لمن ينصح