
عن الكتاب
كُتب هذا الكتاب في أواخر عام 1888م، قبيل انهيار مؤلفه الفيلسوف الشهير نيتشه العقلي بفترة وجيزة، ولم يُنشر إلا بعد وفاته في عام 1908م. يحمل الكتاب عنوانًا فرعيًا لافتًا هو "كيف يصبح المرء ما هو عليه". يُعد هذا الكتاب سيرة ذاتية فلسفية فريدة من نوعها، يقدم فيها نيتشه مراجعة واستعراضًا لحياته وأعماله وفكره، شارحًا تطوره الفكري، ومبررًا أهمية فلسفته ورسالته في تاريخ الفكر. يجمع أسلوب الكتاب بين النبرة الواثقة التي قد تصل إلى حد التمجيد الذاتي، والسخرية اللاذعة، والتحليل النفسي العميق، مما يجعله نصًا كاشفًا وشخصيًا للغاية، يقدم فيه نيتشه نفسه للعالم كما يرى نفسه وكما يريد أن يُفهم.
الكاتب
فريدريك نيتشه (Friedrich Nietzsche): فيلسوف وناقد ثقافي وعالم لغوي ألماني، وهو أيضاً شاعر وملحن وباحث في اللاتينية واليونانية. ولد عام 1844م، بدأ في دراسة علم اللاهوت وعلم فقه اللغة الكلاسيكي في جامعة بون "Bonn"، لكنه فقد إيمانه وتوقف عن دراسته اللاهوتية. التحق لاحقاً بجامعة لايبزيغ "Leipzig" لدراسة فقه اللغة. بدأ حياته المهنية كعالم لغوي كلاسيكي قبل أن يتحول إلى الفلسفة. يتميز أسلوبه بالقوة البلاغية، والطابع الشعري، والنزعة النقدية الحادة، ويكثر في كتاباته من الجدل الفلسفي والنقد الثقافي والخيال مع إظهار ولعه بالأقوال المأثورة والسخرية. يُعتبر من أعمق الفلاسفة تأثيرًا في الفكر الحديث وما بعده. اشتهر بآرائه الجريئة ونقده الشامل للأخلاق التقليدية (خاصة المسيحية)، والميتافيزيقا الغربية، وإعلانه "موت الإله". سعى إلى "إعادة تقييم كل القيم" وطرح مفاهيم مركزية مثل "إرادة القوة"، و"الإنسان المتفوق" (Übermensch)، و"العود الأبدي". من مؤلفاته: "هكذا تكلم زرادشت"، و"هذا هو الإنسان"، و"إنساني مفرط في إنسانيته"، و"ما وراء الخير والشر"، و"العلم المرح"، و"في جينيالوجيا الأخلاق"، و"أفول الأصنام". توفي عام 1900م.
لمن ينصح